قال الشَّافِعِي رحمه الله: فرض اللَّه - عز وجل - الصلاة على رسوله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فلم يكن فرض الصلاة عليه في موضع أولى منه في
الصلاة ، ووجدنا الدلالة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، بما وصفت من أن الصلاة على رسوله - صلى الله عليه وسلم - فرضٌ في الصلاة - واللَّه تعالى أعلم - .
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: حدثني صفوان بن
سُليم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: يا رسول الله كيف نصلي عليك ؟
يعني: في الصلاة ، قال: قولوا"اللهم صل على محمد"
وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم ، وبارك على محمد وآل محمد ، كما باركت على إبراهيم ، ثم تسلمون عليَّ"الحديث."
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: حدثني سعد
ابن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلي ، عن كعب بن
عجرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول في الصلاة:"اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وآل ابراهبم ، وبارك على محمد وآل محمد."
كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنك حميد مجيد"الحديث."
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فلما رُوِي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعلمهم التشهد في الصلاة ، وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علمهم كيف يصلون عليه في الصلاة لم يجز - والله تعالى أعلم - أن نقول: التشهد واجب ، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - غير
واجبة ، والخبر فيهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - زيادة فرض القرآن.