قال الشَّافِعِي رحمه الله: فأنزل اللَّه تبارك وتعالى: (لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ) الآية .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال بعض أهل العلم أنزلت عليه: (لَا يَحِلُّ لَكَ)
بعد تخييره أزواجه.
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا سفيان ، عن عمرو ، عن عطاء ، عن عائشة
رضي اللَّه عنها أنها قالت: ما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أحِل له النساء.
أخبرنا الربيع قال:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: كأنها تعني اللاتي حظرن عليه في قول اللَّه تبارك
وتعالى: (لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ) الآية.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا)
الأم: ما جاء في أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأزواجه)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وكان مما خص اللَّه - عز وجل - ، نبيه - صلى الله عليه وسلم - قوله: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) .
وقال: (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا) . الآية.
فحرم نكاح نسائه من بعده على العالمين ، ليس هكذا نساء أحد غيره - صلى الله عليه وسلم - .
قال الله عزَّ وجلَّ: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا(56)
الأم: باب (التشهد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم) :