قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقوله: (وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) الآية.
مثل ما وصفت من اتساع لسان العرب ، وأن الكلمة الواحدة تجمع معاني مختلفة ، ومما وصفت من أن الله أحكم كثيراً من فرائضه بوحيه ، وسن شرائع واختلافها على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، وفي فعله ، فقوله: (أُمَّهَاتُهُمْ) يعني في معنى دون معنى ؛ وذلك أنه لا يحل
لهم نكاحهن بحال ، ولا يحرم عليهم نكاح بنات ، لو كن لهن ، كما يحرم عليهم نكاح بنات أمهاتهم اللاتي ولدنهم أو أرضعنهم .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ويشبهن أن يكن أمهات لعظم الحق عليهم مع
تحريم نكاحهن.
الأم (أيضاً) : باب (نكاح الولاة والنكاح بالشهادة) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فإنما افترض عليهم طاعته فيما أحبوا وكرهوا ، ألا
ترى إلى قوله - عز وجل -: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) الآية.
الرسالة: باب (الاختلاف)
قال الشَّافِعِي رحمه الله فانول: لك ذلك اللمخاطَب أو للمحاوَر) لقول
الله: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ) الآية ، فقلت له:
(وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ) الآية ، نزلت بأن الناس توارثوا
بالحِلْف ، ثم توارثوا بالإسلام والهجرة ، فكان المهاجر يرث المهاجر ، ولا يرثه مِن ورثته مَن لم يكن مهاجراً ، وهو أقرب إليه ممن ورثه ، فنزلت: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ) الآية ، على ما فُرِضَ لهم قال: فاذكر الدليل على ذلك ؟