(فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ) الآية.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فأشبه - واللَّه تعالى أعلم - أن يكون قوله: (وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ) الآية ، دون أدعيائكم الذين
تسمونهم أبناءكم ولا يكون الرضاع من هذا في شيء ، وحرمنا من الرضاع بما حرم الله قياساً عليه ، وبما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه:"يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة"الحديث .
الأم (أيضاً) : باب (دعوى الولد) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قلت - أي: للمحاور - نعم ، زعم بعض أهل
التفسير: أن قول اللَّه - عز وجل -: (مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ) الآية.
ما جعل اللَّه لرجل من أبوين في الإسلام ، واستدل بسياق الآية قول اللَّه - عز وجل -: (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ) الآية.
قال - أي: المحاور -: فتحتمل هذه الآية معنى غير هذا ؟
قلنا: نعم ، زعم بعض أهل التفسير: أن معناها غير هذا ، قال: فلك به حجة تثبت.
قلنا: أما حتى نستطيع أن نقول هو هكذا غير شك ، فلا ؛ لأنه محتمل غيره ، ولم يقل هذا أحد يلزم قوله.
ولكنه إذا كان يحتمل ، وكان معنى الإجماع أن الابن إذا ورث ميراث ابن كامل ، فكذلك يرثه الأب ميراث أب كامل ، لم يستقم فيه إلا هذا القول.
الأم (أيضاً) : باب (المواريث) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه لنبيه - صلى الله عليه وسلم - في زيد بن حارثة - رضي الله عنه -:
(ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ) الآية
فنسب الموالي نسبين:
أحدهما: إلى الآباء.
والآخر: إلى الولاء ، وجعل الولاء بالنعمة.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: