{قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} قال قتادة الذي فرض جلّ
وعزّ عليهم في أزواجهم أنه لا نكاح إلا بولي وشاهدين عدلين وصداق، وأن لا يتزوج الرجل أكثر من أربع، وقال غيره: يدلّ على هذا {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامى مِنْكُمْ} [النور:
32]، {وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} [النساء: 19] {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 32] مع ما يقوّي ذلك الحديث عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم {وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} فالذي فرض فيه ألّا يحلّ من النساء إلّا سبي من لا ذمة له {لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ} أي لا تتعدّ هذا، وقيل: هو راجع على قوله: {إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ} وما بعده.
[سورة الأحزاب (33) : آية 51]
{تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلاَ يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَلِيماً (51) }
ترجئ من تشاء منهنّ بالهمزة من أرجأت الأمر إذا أخّرته. ويقرأ {تُرْجِي} بغير همز. وقد تكلم النحويون في الحيلة له فقال بعضهم: هي لغة وإن كانت ليست بالفصيحة، ومنهم من قال: على بدل الهمزة على لغة من قال: قريت. قال أبو جعفر: