{النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً (6) }
{النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} في معناه قولان: أحدهما النبي أولى بالمؤمنين من بعضهم لبعض مثل {فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [البقرة: 54] ، والآخر أنه إذا أمر النبيّ صلّى الله عليه وسلّم
بشيء ودعت النفس إلى غيره كان أمر النبي صلّى الله عليه وسلّم أولى. وفي الحديث «أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من ترك مالا فلورثته ومن ترك دينا أو ضياعا فعليّ» .
{وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} أي في الحرمة ولا يحلّ لهم تزوّجهنّ. {وَأُولُوا الْأَرْحَامِ} مبتدأ و {بَعْضُهُمْ} مبتدأ ثان أو بدل {أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ} يكون التقدير وأولوا الأرحام من المؤمنين والمهاجرين، ويجوز أن يكون المعنى: أولى من المؤمنين والمهاجرين. {إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفاً} في موضع نصب استثناء ليس من الأول. قال محمد ابن الحنفية رحمة الله عليه: نزلت في إجازة الوصية لليهودي والنصراني. {كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً} أي مكتوبا في نسق كالسطر. ويقال:
سطر والجمع أسطار، ومن قال سطر قال: أسطر وسطور يصلح لهما جميعا إلّا أنه بالمسكّن أولى وأكثر.
[سورة الأحزاب (33) : آية 7]
{وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً (7) }
{وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ} قال الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم قال: على قومهم وعن أبيّ بن كعب قال: هو مثل {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [الأعراف: 172] الآية، قال: فأخذ ميثاقهم وعلى الأنبياء صلوات الله عليهم منهم النور كأنه السّرج ثم أخذ ميثاق النبيين خاصة للرسالة قال: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ} الآية قال: