فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347354 من 466147

وقوله: {فَيَنْظُرُوا} يجوز أن يكون مجزومًا عطفًا على {أَوَلَمْ يَسِيرُوا} أي: أولم يسيروا ولم ينظروا، وأن يكون منصوبًا على جواب الاستفهام على معنى: أولم يكن سيرٌ فَنَظَرٌ. و {قُوَّةً} : تمييز. و {أَكْثَرَ} : نعت لمصدر محذوف دل عليه {وَعَمَرُوهَا} . {مَا} مصدرية، أي: عمروها عمارة أكثر من عمارة مشركي مكة.

وقوله: (ثم كان عاقبةُ الذين) قرئ: برفع العاقبة، على أنها اسم {كَانَ} ، وفي خبرها ثلاثة أوجه:

أحدها: {السُّوأَى} وهي على هذا تأنيث الأسوأ، وهو الأفصح، كما أن الحسنى تأنيث الأحسن، أي: ثم كان عاقبة المسيئين السوءى، أي العقوبة التي هي أسوأ العقوبات في الآخرة، وهي جهنم التي أعدت للكافرين، و {أَنْ كَذَّبُوا} في موضع نصب على المفعول له، أي: لأن كذبوا، أي: لأجل تكذيبهم، وهو من صلة {السُّوأَى} أعني: {أَنْ كَذَّبُوا} . وقيل: هو بيان لقوله: {أَسَاءُوا} ، أي: هو أن كذبوا بآيات الله.

والثاني: محذوف، حذف كما يحذف جواب لو ولما للإِبهام، ويكون {أَسَاءُوا السُّوأَى} بمعنى اقترفوا الخطيئة التي هي أسوأ الخطايا، و {أَنْ كَذَّبُوا} عطف بيان لها.

والثالث: {أَنْ كَذَّبُوا} ، أي: ثم كان عاقبة المسيئين التكذيب، على معنى: أنهم لم يظفروا من شركهم وكفرهم بشيء إلا بالتكذيب بآيات الله، و {السُّوأَى} على هذا في موضع نصب على أنه مصدر أساؤوا واقع موقع الإِساءة، لأن فُعلى من أبنيه المصادر كالرجعى والبشري، أو صفة مصدره، أي: أساؤوا الإِساءة السوءى، وذُكِّر الفعل حملًا على المعنى، لأن العاقبة والمصير بمعنى، أو لأن التأنيث غير حقيقي.

وقرئ: بنصبها، على أنها خبر كان، وفي الاسم وجهان:

أحدهما: {السُّوأَى} ، تعضده قراءة من قرأ: (السوءُ) بالرفع وهو الأعمش، والتقدير: ثم كان السوءُ عاقبةَ الذين أساؤوا لأن كذبوا.

قال أبو علي: ولا يجوز أن يكون {أَنْ كَذَّبُوا} متعلقًا بقوله: {أَسَاءُوا} على هذا، لأنك تفصل بين الصلة والموصول بخبر كان، لأن قوله: {أَسَاءُوا} في صلة الذين.

والثاني: {أَنْ كَذَّبُوا} أي: ثم كان التكذيب عاقبة الذين أساؤوا، ويكون {السُّوأَى} على هذا مصدرًا لأساؤوا، وقد ذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت