فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347353 من 466147

وأن يكون من صلته على أنه مفعول به ومعمول للتفكر لا ظرف له، كقوله: {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} يقال: تفكر فلان في كذا وأجال فيه، والمعنى: هلَّا تفكَّروا في أنفسهم التي هي أقرب إليهم من غيرها من المخلوقات، وهم أعلم وأخبر بأحوالها من أحوال ما عداها من سائر المخلوقات، وهي لفظة استبطاء، كأنه قيل: قد كان ينبغي لهم أن يتفكروا، فإنهم لو تفكروا لقالوا: (ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق) ، فيكون قوله: {مَا خَلَقَ اللَّهُ} من صلة القول المحذوف المقدر المذكور آنفًا، كأنه قيل: أولم يتفكروا فيقولوا هذا القول.

والباء في قوله: {بِالْحَقِّ} للحال، وقد ذكر نظيرها فيما سلف من الكتاب في غير موضع.

وقوله: {بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ} من صلة (كافرون) ، واللام لا تمنع ذلك، لأن حكمها أن تكون في الابتداء، وإنما أخرت لأجل دخول {إِنَّ} .

أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا

وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (9) ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ (10) اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (11) :

قوله عز وجل: {وَأَثَارُوا الْأَرْضَ} الجمهور على ترك المد بعد الهمزة، وهو الوجه والأصل، وعن ابن القعقاع: (وآثاروا) بألف بعد الهمزة، كأنه أشبع فتحة الهمزة فتولدت عنها الألف، وقد ذكرت مذهب القوم في إشباع الحركات فيما سلف من الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت