وقوله - عزَّ وجلَّ - (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ(19)
جاء في التفسير أنه يخرج النطفَة - وهي الميت - من الحيِّ مِنَ
الإنسان، ويُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ، يخرج الإنسان من النطفة.
(وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا) .
أي يجعلها تنبت، وإحياء الأرض إخراج النَّبات منها.
وقوله: (وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ) .
أيْ وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ مَبْعُوثِينَ.
وموضِعُ الكاف نَصْبٌ بِـ (تُخْرَجُونَ)
والمعنى أن بعثكم عليه كخلقكم، أي هما في قُدْرَتِهِ
مُتَسَاويانِ.
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ(20)
أَيْ من العَلَامَاتِ التي تدل على أن اللَّهَ وَاحِد لا مثيل له ظهورُ
القُدرة التي يعجز عنها المخلوقون، ومعنى خلقكم مِنْ تُرَابٍ، أي
خلق آدَمَ مِنْ تُرَابٍ.
(ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ) .
أي: آدَمُ وَذرِيتُهُ.
(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ(21)
خلق حَواءَ مِنْ ضلع من أضلاع آدم، وجعل بين المرأة والزوج
المودة والرحمة مِنْ قِبَلِ اللَّهِ، وأن الفرْك وهو البُغْضُ مِنْ قِبَلِ
الشيطانِ، يقَال فَرِكَت المرأة زوجها تَفْرِكَه فِرْكاً، إذا أبغضته.
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ(24)
(خَوْفًا وَطَمَعًا) منصوبان على المفعول له، المعنى يريكم البرق