حدّثنا أبو العبَّاس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفرّاء قال: حدّث الحسنُ بن عمارة عن الحَكَم عن مجاهد أَنه قال: الإنشاءة أهونُ عليه من الابتداء. قال أبو زكريّاء: ولا أشتهى ذلك والقولُ فيه أنه مَثَل ضَرَبه اللهُ فقال: أتكفرونَ بالبعث ، فابتداءُ خَلْقكم من لاَ شيء أشدّ. فالإنشاءة من شيء عندكم بأهل الكفر ينبغى أن تكون أهْونَ عَليه. ثم قَالَ {وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى} فهذا شاهِدٌ أنه مَثَل ضربه الله. حدَّثنا أبو الْعَبَّاسِ ، قال حدّثنا محمّد قال حدّثنا الفرّاء قال حدَّثنى حِبَّانُ عن الكلبيّ عن أبى صالح عن ابن عبَاسٍ قال {وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} : على المخلوق ، لأنه يقول له يوم القيامَة: كن فيكون وأوَّل خَلْقه نُطْفة ثم من عَلَقة ثم من مُضْغَةٍ.
{ضَرَبَ لَكُمْ مَّثَلاً مِّنْ أَنفُسِكُمْ هَلْ لَّكُمْ مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَآءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}
وقوله: {كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ...}