والثاني: ذكر الصلاح له لحقيقة صلاحه، أي: يكون هو ممن حقق الصلاح؛ وكذلك ما ذكر في موسى وهارون حيث قال: (إِنَّهُمَا مَن عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ) ، أي: من عبادنا الذين حققوا الإيمان، وغيرهم من المؤمنين لم يحققوا.
أو أن يكون ما ذكرنا، أي: لو لم يكن الإكرام الذي أكرمه اللَّه - وهو النبوة - لكان من المؤمنين أيضًا، وإلا ليس في ذكر الإيمان والصلاح لهم كبير منقبة وفضيلة عند الناس؛ إذ يسمى بهذين كل مؤمن ومصلح، واللَّه أعلم.
وعن ابن عياس في قوله: (وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا) قال: عمله ما جزي في الآخرة.
وقتادة يقول: آتاه اللَّه عاقبة وعملا صالحًا وثناء حسنًا، وقال: فلست تلقى أحدًا من أهل الملل إلا يرضى بإبراهيم، واللَّه أعلم بذلك.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: ما ذكرنا: أنه أعطى الولد الطيب في كبر سنه. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 8/ 215 - 222} ...