فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344398 من 466147

{فَئَامَنَ لَهُ لُوطٌ} أي صدَّقه في جميع مقالاتِه لا في نُبُّوتِه وما دعا إليه من التَّوحيدِ فقط فإنَّه كان منزَّهاً عن الكُفر. وما قيل إنَّه آمنَ له حين رَأى النَّارَ لم تحرقْهُ ينبغي أنْ يُحملَ على ذكرنا أو على أنْ يُرادَ بالإيمانِ الرُّتبةَ العاليةَ منه وهي التي لا يرتقِي إليها إلاَّ همم الأفرادِ الكُمَّل. ولوطُ هو ابنُ أخيهِ عليهما السَّلامُ. {وَقَالَ إِنّى مُهَاجِرٌ} أي من قومِي {إلى رَبّى} إلى حيثُ أمرني ربِّي {إِنَّهُ هُوَ العزيز} الغالبُ على أمرِه فيمنعني من أعدائِي {الحكيم} الذي لا يفعلُ فعلاً إلاَّ وفيه حكمةٌ ومصلحةٌ فلا يأمرني إلا بما فيه خلاصي. رُوي أنَّه هاجر من كُوثَى سوادِ الكُوفةِ مع لوطَ وسارَّة ابنة عمِّه إلى حرَّانَ ثمَّ منها إلى الشأمِ فنزلَ فلسطينَ ونزل لوطُ سَدُومَ {وَوَهَبْنَا لَهُ إسحاق وَيَعْقُوبَ} ولداً ونافلةً حين أيسَ من عجوزٍ عاقرٍ {وَجَعَلْنَا فِى ذُرّيَّتِهِ النبوة} فكثُر منهم الأنبياءُ {والكتاب} أي جنسَ الكتابِ المتناولِ للكتبِ الأربعةِ {وآتيناه أجره} بمقابلة هجرتِه إلينا {فِى الدنيا} بإعطاءِ الولد والذُّرية الطيبةِ واستمرار النُّبوة فهيم وانتماءِ أهل المللِ إليه والثناء والصَّلاة عليه إلى آخرِ الدَّهر {وَإِنَّهُ فِى الآخرة لَمِنَ الصالحين} أي الكاملينَ في الصَّلاح. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت