وذكرها الخطاب القرآني مرة واحدة، وذلك في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ - إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ} .نزلت هذه الآية في وفد بني تميم. وقد أراد بالحجرات (( حجرات نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت لكل واحدة منهن حجرة، ومناداتهم من ورائها يحتمل أنهم قد تفرقوا على الحجرات متطلبين له، فناداه بعض من وراء هذه وبعض من وراء تلك، وانهم قد أتوها حجرة حجرة فنادوه من ورائها، وانهم نادوه من وراء الحجرة التي كان فيها ولكنها جمعت إجلالا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولمكان حرمته ) ). وفي لفظ (الحجرات) إشارة إلى القيلولة والخلوة ببعض نسائه.
(الحلول)
الحلول: النزول، والإقامة، والمحلة: منزل القوم.
وجاء في الكتاب العزيز (3 مرات) على معنى الحلول ضد الضعن، ما يعني البحث منها هنا مرة واحدة، وذلك في قوله تعالى: {لاَ أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ - وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ} . اختلف المفسرون في قوله تعالى (حِل) فهم بين قائل بمعنى استحلال حرمة رسول الله في البلد الحرام، وبين من قال بمعنى إحلال الله لرسوله ما يشاء من فعل بأهل مكة،. ومن قال بان معناه الإحلال ضد الإحرام. وقول فيه يُطمأن إليه أنه بمعنى الإقامة ضد الضعن والترحال.
ولا يخفى أنَّ آصل معنى في مادة (حل) هو معنى حل العقدة، كما قي قوله تعالى على لسان موسى: {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي} .وبعد ذلك قيل حل في المكان أي نزل، مأخوذ من حل المتاع والأحمال عند النزول.