فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344184 من 466147

بعد أن بيّن الله تعالى حسن التكاليف وثواب الآتي بها تحريضا للمكلف على الطاعة، ذكر أن الإتيان بها واجب ولو كان ذلك بمخالفة الوالدين اللذين يجب الإحسان إليهما والطاعة، فلا يكون ذلك مانعا من الإيمان ورفض الشرك ومقاومة معصية الله تعالى.

ثم ذكر أن العامل بالصالحات يدخله الله في زمرة الأنبياء والأولياء.

وبعد أن أبان الله تعالى حال صنفين من المكلفين: المؤمن حسن الاعتقاد والعمل، والكافر المجاهر بكفره وعناده في قوله: فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ أردف ذلك ببيان حال الصنف الثالث وهم المنافقون بقوله:

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: آمَنَّا بِاللَّهِ.

ثم ذكر الله تعالى محاولات الكفار في فتنة المؤمنين عن دينهم، ودعوتهم بالرفق واللين إلى الشرك، ومساومتهم واستعدادهم تحمل تبعات ذنوب المؤمنين إن كانت.

التفسير والبيان:

تشتمل الآيات على موضوعات ثلاثة: التمسك بالتوحيد ولو بمخالفة أمر الأبوين رغم الأمر بالإحسان إليهما، وأقسام المكلفين الثلاثة، وبعض مظاهر الفتنة عن الدين.

الموضوع الأول:

وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً، وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ، فَلا تُطِعْهُما، إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ، فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي لقد أمرنا العباد بالإحسان إلى الوالدين ببرهما قولا وفعلا لأنهما سبب وجوده، كما قال تعالى:

وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً، إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما، فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما، وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً، وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ، وَقُلْ: رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً [الإسراء 17/ 23 - 24] . ونكّر كلمة حُسْناً ليدل على الكمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت