فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342184 من 466147

أي: أجَهِل قارون فبغى على قومه وأفسد في الأرض، ولم يعلم أن الله - تعالى قد أهلك من قبله من الأُمم الخوالي من هو أشد منه قوة في الآلات، وجمعًا للأعوان والأنصار والأموال، ولا يسأل عن ذنوبهم المذنبون سؤال استعلام أو معاتبة واسترضاء، وإنما يُسأَلون سؤال تقريع وتوبيخ، لقوله تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ. عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} فكيف جهل قارون ذلك فأَفسد وبغى وزعم أنه أوتى كنوز المال استحقاقًا؟

{فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُوحَظٍّ عَظِيمٍ (79) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ (80) }

المفردات:

{فِي زِينَتِهِ} : فيما تزين به من متاع الجياة الدنيا.

{وَيْلَكُمْ} : هو في الأصل دعاء بالويل، وهو الهلاك، ثم شاع استعماله في الزجر عمَّا لا ينبغي، وهو المراد هنا.

{وَلَا يُلَقَّاهَا} : أي ولا يلقى هذه النصيحة، أي: لا يتقبلها ويعمل بها.

{إِلَّا الصَّابِرُونَ} : على الطاعات، وعن المعاصي.

التفسير

79 - {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} :

اختلف في المراد من الذين يريدون الحياة الدنيا، فقيل: هم جماعة من مؤمني بني إسرائيل تمنَّوْا أن تكون لهم دنيا كدنيا قارون جريًا على سنة البشر من حب التوسع فيها، وكان ذلك على سبيل الغبطة، لا على سبيل الحسد، وقيل: هم جماعة من الكفار أو المنافقين الذين لا هَمَّ لهم إلاَّ دنياهم، والظاهر مع الرأى الأول، وتمنى مثل ما للغير لا يقدح في الإيمان، ولكن طلب الآخرة أفضل، كما يشير إليه رد أهل العلم عليهم في الآية التالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت