فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342183 من 466147

{قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ} :

{أُوتِيتُهُ} : أُعطيته.

{الْقُرُونِ} : جمع قرن، واختلف في زمنه، وأَصح ما قيل فيه: إنه مائة سنة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لغلامه:"عِشْ قرنًا"فعاش مائة سنة، ويطلق على كل أمة هلكت فلم يبق منها أحد، قاله صاحب القاموس وهو المراد هنا، ويطلق أيضا على أهل زمان واحد، ومنه قول الشاعر:

إذا ذهب القرن الذي أنت فيهمُ ... وخُلِّفْتَ في قرن فأنت غريب

ذكره صاحب المختار.

{الْمُجْرِمُونَ} : المذنبون، والجرْم والجريمة: الذنب.

التفسير

78 - {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي .... } الآية.

لما نصح أتقياءُ بني إسرائيل قارونَ بأن يحسن الإنفاق من ماله كما أحسن الله به إليه، ظن أنهم يصفونه بأنه أوتيه إحسانًا عليه بغير سبب يقتضيه، فرد عليهم بقوله: {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} واختلف في تفسير هذا العلم، فقيل: إنه علم التوراة فإنه كان أعلم بني إسرائيل بها، وقال أبو سليمان الداراني: علم التجارة ووجوه المكاسب، وقيل: علم استخراج الكنوز والدفائن، وقيل: علم الكيمياء، فكان يحول الرصاص والنحاس ذهبًا، ورده العلماء بأن فيه دعوى قلب الحقائق، وذلك لا يكون إلاَّ لله - تعالى - ولم يثبت حدوثه منه بطريق صحيح، وما يشاع بين العامة من إمكان ذلك، إنما هو من باب الأراجيف التي لم تثبت في الواقع، بل هي من باب الصبغ والتزييف.

وقال الإمام عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في تفسيرها: إنما أُوتيتُه على علم من الله باستحقاقي إياه، فلولا رضاه عني وعلمه بفضلي ما أعطانيه، وكلمة {عِنْدِي} على هذا الرأي معناها: في ظني واعتقادي وقد رد الله عليه بقوله: {أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت