فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344104 من 466147

وإن كان الخطاب لأهل الكفر يقولون على اللَّه ما ليس لهم به علم.

وقوله: (فَلَا تُطِعْهُمَا) : أمر بالبرّ للوالدين والإحسان إليهما والطاعة لهما ما لم يكن في طاعتهما معصية الربّ؛ ليعلم أن لشى يجب طاعتهما في كل شيء وفي كل ما كان عندهما إحسانا، ولكن فيما كان في ذلك طاعة الخالق.

وقوله: (إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) : وعيد لتكونوا أبدًا على حذر في أعمالكم لا تعملون بما فيه معصية الرب.

وقوله: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ(9) . كأنه قال: والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولهم سيئات، لنكفرن عنهم تلك السيئات بأعمالهم الصالحات، ثم لندخلنهم في الصالحين الذين لا سيئة لهم وهم الأنبياء، إذ أكثر ما ذكر في الكتاب الصالحين إنما أريد بهم الأنبياء - صلوات اللَّه عليهم - وهو ما ذكرنا - واللَّه أعلم - على تكفير السيئات عنهم على ما ذكر فيما تقدم، وهو ما قال: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ) .

أو أن يكون قوله: (لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ) . أي: لنجعلنهم من الصالحين.

فَإِنْ قِيلَ: ما معنى قوله: (لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ)

وهم قد عملوا الصالحات؟

قيل: معناه ما ذكرنا بدءًا: أنهم قد عملوا الصالحات إلا أن لهم سيئات يكفرها بالصالحات، ثم ليجعلنهم في الصالحين الذين لا سيئة لهم، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ) : قال بعض أهل التأويل: ناس مؤمنون بألسنتهم، فإذا أصابهم بلاء من الناس أو مصيبة في أنفسهم وأموالهم افتتنوا، فجعلوا ذلك في الدنيا كعذاب اللَّه في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت