فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344103 من 466147

والثاني: أن الأعمال التي يعملها المرء تكون على وجوه سيئات تكفر بالتوبة أو بما كان يعاقبون عليها، وحسنات يجزون بها الثواب الجزيل، وإباحات يعملون لحوائج أنفسهم مما لا يعاقبون عليه ولا يثابون، فيقول - واللَّه أعلم -: لنجزينهم أحسن الذي عملوا وهو الحسنات والخيرات عملوها لله.

أو أن يكون قوله: (وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ) أن نكفر سيئاتهم بنوع من الحسنات ولثابون على أحسنها، وهو ما قال: (لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ) ، واللَّه أعلم بذلك.

وقوله: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ(8)

وقرئ أيضا: (إحسانا) قال الزجاج: قوله:، (حُسنًا) أجمع وأقرب؛ لأنه يرجع إلى حسن الشيء في نفسه، وإلى حسنه عند ذلك الإنسان؛ يقال: حسن كذا إذا كادْ في نفسه حسنا، والإحسان: هو ما يحسن عند ذلك المعمول له، أو كلام نحو هذا.

قال الشيخ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لكن الإحسان هو اسم ما حسن أيضًا في تفسه، يقال: أحسن، فإذا أحسن، فقد حسن، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) : إن كان هذا الخطاب لأهل الإيمان فيكون تأويل الآية: (وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) . أي: بأن له لئمريكًا، أي: تعلم بأن ليس له شريك فلا تشرك به؛ وهو كقوله: (قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ) ، أي: يعلم بخلاف ما يقولون؛ فعلى ذلك قوله يحتمل (مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) بأن له شريكا، أي: لك العلم بخلافه: بأن ليس له شريك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت