وقال سعيد بن جبير: من كان يطمع في ثواب الله. واختار أبو إسحاق هذا القول؛ وقال: معناه: من كان يرجو ثواب لقاء الله. أي: ثواب المصير إلى الله. والرجاء على هذا القول معناه: الأمل، وعلى القول الأول معناه: الخوف. {فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ} قال ابن عباس: يريد يوم القيامة.
وقال صاحب النظم: هذا مقتص من قوله: {ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ} [الأنعام: 2] والأجل المسمى عنده: البعث والقيامة، ولذلك أضاف الأجل إلى نفسه - عز وجل - .
{وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} قال ابن عباس: لقولكم {الْعَلِيمُ} بما في الدنيا العلم به.
6 -قوله: {وَمَنْ جَاهَدَ} قال ابن عباس: يريد لمرضاة الله {فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ} وقال مقاتل: يقول: من يعمل الخير فإنما يعمل لنفسه.
{إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} عن أعمالهم وعبادتهم.
7 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} قال ابن عباس: يريد ما عملوا في الشرك. يريد: لَيُبْطِلها حتى تصير بمنزلة من لم يعمل {وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا} قال مقاتل: نجزيهم بإحسانهم ولا نجزيهم بمساوئهم. والمعنى: لنجزيهم بأحسن أعمالهم؛ وهو ما أمرناهم به من الطاعة.
8 -وقوله: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا} قال الأخفش: هو على: ووصيناه بحسن، وقد تقول العرب: وصيته خيرًا، أي: وصيته بخير. وقال غيره: هو بمعنى: ألزمناه حسنًا، أو وصيناه أن يفعل حسنًا. قال أبو إسحاق: معناه: ووصينا الإنسان أن يفعل بوالديه ما يحسن.