فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343933 من 466147

وروى الطبراني - ومن طريقه أبو نعيم - عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه:"يَا عَلِيُّ! اسْتَكْثِرْ مِنَ الْمَعارِفِ مِنَ الْمُؤْمِنِيْنَ؛ فَكَمْ مِنْ مَعْرِفَةٍ فِيْ الدُّنْيا بَرَكَةٌ فِيْ الآخِرة"، فمضى علي، فأقام حيناً لا يلقى أحداً إلا اتخذه للآخرة، ثم جاء من بعد، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما فَعَلْتَ فِيْما أَمَرْتُكَ؟"قال: قد فعلت يا رسول الله، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"اذْهَبْ فَابْلُ أَخْبَارَهُمْ"، فأتى على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو منكس رأسه، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -

وتبسم:"ما أَحْسِبُ يَا عَلِيُّ ثَبَتَ مَعَكَ إِلَّا أَبْنَاءُ الآخِرَةِ"، فقال له علي: لا والذي بعثك بالحق، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدَوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِيْنَ، يَا عَليُّ! أَقْبِلْ عَلَىْ شَأْنِكَ، وَامْلِكْ لِسانَكَ، وَاعْقِلْ مَنْ تُعَاشِرُ مِنْ أَهْلِ زمَانِكَ، تَكُنْ سالِماً غانِماً".

وقوله:"واعقل من تعاشر"؛ أي: تعرف من تعاشره قبل معاشرته؛ فإن كان من أبناء الآخرة فعاشره، وإلا فلا تحفل به.

أو المعنى: تعرف حال من تعاشره حتى تعاشره بما يليق به من ملاءمة، ومودة، أو مداراة، وحلم، وصبر، واحتمال أذى، وغير ذلك.

وفي حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -

قال:"الْمُؤْمِنُ الَّذِيْ يُخَالِطُ النَّاسَ، وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِيْ لا يُخَالِطُ النَّاسَ". رواه الإمام أحمد، والترمذي، وابن ماجه.

وروى الأولان، وحسنه الترمذي، والحاكم وصححه، والبيهقي عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه، والإمام أحمد، والترمذي، والبيهقي عن معاذ رضي الله تعالى عنه، وابن عساكر عن أنس رضي الله تعالى عنه قالوا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اتَّقِ اللهَ ما اسْتَطَعْتَ، وَأتبعِ السَّيِّئةَ"

الْحَسَنَةَ تَمْحُها، وَخالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت