أنشدنا شيخ الإسلام والدي لنفسه عقب إملائه لهذا الحديث: من الرمل
اتَّقِ اللهَ تَعَالَىْ ما اسْتَطعْـ ... ــــــــــتَ وَأتبعْ سَيِّئَاتٍ حَسَنَةْ
خالِقِ النَّاسَ بِخُلْقٍ حَسَنٍ ... ذا الْحَدِيْثُ التِّرْمِذِيْ قَدْ حَسَّنَهْ
وله في المعنى ما كتبه لولده الشيخ المحقق العلامة العارف بالله تعالى الفهامة شهاب الدين أحمد رحمه الله تعالى وصية له، وهي من أنفع الوصايا، وأليقها بهذا المقام: من الكامل
السْمَعْ بُنَيَّ وَصِيَّتِيْ وَاعْمَلْ بِهَا ... تَبْلُغْ مِنَ الْخَيْرِ الْجَزِيْلَ الْمُنْتَهَىْ
لا تَعْتَمِدْ فِيْ حاجَةٍ إِلاَّ عَلَىْ ... مَوْلَىَ تُقَدِّسْ مَجْدَهُ وَتُنَزِّهَا
وَارْفَعْ إِلَىْ الرَّحْمَنِ كُلَّ مُلِمَّةٍ ... وَاخْضَعْ إِلَيْهِ تَمَسْكُنًا وَتألُّهَا
وَاخْشَ الْمُهَيْمِنَ وَأْتِ ما يَرْضَىْ بِهِ ... وَاحْذَرْ تَكُنْ مِمَّنْ بِدُنْيَاهُ الْتَهَىْ
وَاتْبَعْ هُدَىْ خَيْرِ الأَنامِ وَهَدْيَهُ ... وَأَطِعْ أَوَامِرَهُ وَحُدْ عَمَّا نهىْ
وَتَجَنَّبِ الْمَحْظُوْرَ جَهْدَكَ وَاجْتَنِبْ ... مَكْرُوْهَ أَفْعالٍ وَإِنْ تَكُ مُكْرَها
وَالْخَلْقَ خَالِقْهُمْ عَلَىْ حَذَرٍ وإنْ ... تَصْحَبْ فَأَهْلَ الدِّيْنِ مِنْ أَهْلِ النُّهَىْ
وَلَئِنْ جَنَحْتَ إِلَىْ اعْتِزالِكَ عَنْهُمُ ... أُعْطِيْتَ عِزًّا مِنْ إِلَهِكَ مَعْ بَهَا
وَاقْنَعْ تَكُنْ حُرًّا بِدَوْلَتِهِ زَهَىْ ... وَاطْمَعْ تَكُنْ عَبْداً بِذِلَّتِهِ وَهَىْ
وإِذا حَصَلْتَ عَلَىْ الْمَرامِ مِنَ اللَّهَىْ ... فَاقْصُرْ فَكافٍ كُلُّ ما سَدَّ اللَّها
وَاحْبِسْ زِمامَ النَّفْسِ مِنْ غُلَوائِهَا ... فَالنَّفْسُ تَطْلُبُ كُلَّ شَيْءِ مُشْتَهَى
وَبقَدرِ ما نالَتْ تُحَاسَبُ فيْ غَدٍ ... فَاقْنع بِما تُعْطَى فَذَلِكَ حَسْبُها
انتهى انتهى {حسن التنبه لما ورد في التشبه، للعلَّامة/ نجم الدين الغزي} ...