فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343313 من 466147

«فَإِنْ قِيلَ» : قد قال تعالى في الأنعام: {وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} (آل عمران: 185) ولم يقل {وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ} وقال هاهنا: {وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ} فما فائدته أجيب بأن المذكور من قبل هاهنا أمر الدنيا فأحيا به الأرض من بعد موتها فقال هذه والمذكور قبلها هناك الآخرة حيث قال {ياحَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ} (الأنعام: 31)

فلم تكن الدنيا في ذلك الوقت في خاطرهم فقال تعالى: {وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} .

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في تقديمه هناك اللعب على اللهو وهاهنا أخر اللعب عن اللهو؟

أجيب: بأنه لما كان المذكور من قبل هناك الآخرة وإظهارهم للحسرة ففي ذلك الوعد يبعد الاستغراق في الدنيا بل نفس الاشتغال بها فأخذ الأبعد، وهاهنا لما كان المذكور من قبل الدنيا وهي خداعة تدعو النفوس إلى الإقبال عليها والاستغراق فيها، اللهمّ إلا لمانع يمنع من الاستغراق فيشتغل بها من غير استغراق فيها أو لعاصم يعصمه فلا يشتغل بها أصلاً وكان الاستغراق أقرب من عدمه فقدم اللهو، ولما كانوا ينكرون الحياة بعد الموت أخبر على سبيل التأكيد أنه لا حياة غيرها بقوله تعالى: {وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ} أي: خاصة {الْحَيَوَانُ} أي: الحياة التامّة الباقية.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في قوله تعالى هناك {وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ} وقال هاهنا: {وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ} ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت