فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 343194 من 466147

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) : أي: ما وفق اللَّه العبد من ذكره إياه وطاعته له أكبر من نفس ذلك الذكر ونفس تلك العبادة.

وذكر في حرف ابن مسعود وأبي وحفصة: (إن الصلاة تأمر بالمعروف وتنهى عن الفحشاء والمنكر) .

وعن الحسن يحدث عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أنه قال:"من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد بها من اللَّه إلا بُعْدًا، ولم يزدد بها عند اللَّه إلا مقتًا".

وعن سلمان الفارسي قال: ذكر اللَّه إياكم أكبر من ذكركم إياه.

وعن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: لهذا وجهان:

أحدهما: يقول: ذكر اللَّهِ أَكْبَرُ مما سواه من أعمال البر.

والآخر: يقول: ذكر اللَّه إياكم أكبر من ذكركم إياه.

والضحاك يقول: العبد يذكر اللَّه عند ما أحل له وحرم عليه، فيأخذ بما أحل ويجتنب ما حرم عليه.

وقتادة يقول: لا شيء أكبر من ذكر اللَّه.

وأصله ما ذكرنا من الوجوه التي تقدم ذكرها.

وقوله: (إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) قَالَ بَعْضُهُمْ: تنهى وتمنع ما دام فيها لا يعمل بالفحشاء والمنكر.

والثاني: أن الصلاة تأمر بالمعروف وتنهى عن الفحشاء والمنكر؛ أي: لو كانت لها النطق والأمر والنهي لكانت تنهى عما ذكر.

والوجه فيه ما ذكرنا بدءًا، واللَّه أعلم. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت