فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342464 من 466147

لو عدنا إلى الآيات السابقة من سورة القصص: {إنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أهْلَهَا شِيَعا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ ابْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ انَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} .

فبعد هذا العرض القرآني الذي يبين فيه حاجة أهل مصر إلى هدي النبوة لإنقاذ المستضعفين وإحقاق الحق وإرجاع الناس من عبادة فرعون إلى عبادة الله تعالى الواحد الأحد. قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأَنْسَ الاَّ لِيَعْبُدُونِ} ، ويتحقق معنى العبودية لله بتحقيق معنى التوحيد، أي: إخلاص العبودية لله وحده لا شريك له، والخضوع له خضوعاً تاماً، والاستسلام له في جميع شؤون الحياة.

ومن معاني التوحيد هو الاستقامة في الأرض ضمن المنهج الذي يريده الله جل وعلا، وكل هذه المعاني لا يستطيع الإنسان أن يصل إليها بدون بعثة الرسل، فقد امتحنت البشرية مرات عديدة حينما بعد بها العهد من الله تعالى ورسالاته فعبدت غير الله.

2.الدعوة إلى الإيمان باليوم الآخر:

إن الإيمان باليوم الآخر من أساسيات كل الأديان السماوية، وجاءت جميعاً لتقيم الأدلة على إثبات اليوم الآخر، وأن هناك ثواب للطائعين وعقاب للعاصين، فجاءت رسالة موسى (- عليه السلام -) لتدعو إلى الإيمان باليوم الآخر، فقد كان فرعون وقومه لا يؤمنون باليوم الآخر {وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا انَّهُمْ الَيْنَا لا يُرْجَعُونَ} ، فجاء أمر الله إلى سيدنا موسى وهارون لتحذير فرعون وملئه من اليوم الآخر.

{إنَّا قَدْ أوحِيَ إلَيْنَا أنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى * قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى * قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى * قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأَولَى * قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى} .

3.إصلاح النظام الأخلاقي والاجتماعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت