فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342430 من 466147

إن النصح حتَّى في أوقات المخاطر من صفات الدعاة بدليل قوله عزَّ وجلَّ في حكاية مؤمن آل فرعون ودعوته لموسى ـ عليه الصلاة والسلام ـ: {يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنْ النَّاصِحِينَ} ، فهذا الخطاب الدعوي تميز بأنه خطاب ناصح مشفق شفيق.

إن من واجب الدعاة طلب الهداية الإلهية في دعوتهم ومنهاجهم: {وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ} ، فهذه الآية في إبرازها لقصة موسى (- عليه السلام -) وخروجه نحو مدين، بينت انه (- عليه السلام -) استهدى الله عزَّ وجلَّ، وذلك غاية الغايات لكل الدعاة.

إن من واجب الداعية أن يكون فصيح اللسان ليكون مستطيعاً في دعوته لله عزَّ وجلَّ ليبرز ما أنزله الله عزَّ وجلَّ للناس، وذلك ماثل في قوله تعالى:

{وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِي} .

إن الداعية يجب ان يلين في الخطاب {وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} ، فخطاب موسى (- عليه السلام -) احتوى على:

نسبة العلم لله تعالى.

نسبة الهداية لله تعالى.

نسبة عاقبة الدار لله عزَّ وجلَّ.

إبراز عدم فلاح الظالمين.

إن الكتاب الإلهي هو أساس كل دعوة بدليل قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} ، فهذه الآية احتوت على صفات الكتاب الدعوي:

إنه بصيرة لكل الناس.

إنه هداية ربانية.

إنه رحمة إلهية.

إنه أساس التذكر.

ومعلوم عند علماء الدعوة أن هذه الصفات هي مميزات كل كتاب دعوة، وهي في الإسلام خاصة بالقرآن الكريم، فجاءت سورة القصص وأبرزت ذلك في خطاب متناسق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت