ونلاحظ في سورة القصص التي حللنا كافة مضامينها في هذه الرسالة أنها أشارت إشارات متعددة للمال تصريحاً، أو مجازاً، أو ضمن مفهوم سياق النص على أنه من الأشياء المذمومة التي تبعث على الابتعاد عن الله عزَّ وجلَّ، ولكن آيات سورة القصص في الوقت نفسه حضت على عدم نسيان نصيب الإنسان من الدنيا: (وهو ما يشمل المال بأنواعه المتنوعة) ، لذلك كانت لسورة القصص مجموعة من المفاهيم (عن المال) ، ودعوه لمجموعة من الغايات (للمال نفسه) يمكن إيجازها في النقاط الآتية استناداً إلى تحليلنا وتفسيرنا للآيات:
الوراثة الإلهية للمستضعفين مالياً ضمن كل أنواع الإرث من خلال وعد الله عزَّ وجلَّ: {وَنَجْعَلَهُمْ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ} ، فهاهنا موقف وسط غير رافض للمال في حد ذاته كونه مالاً، وإلا لم يوعد به كلّ هؤلاء المستضعفين من الله جلَّ جلاله مع التمكين في الأرض وإنما المرفوض ما كان من تصرف فرعون بماله حتَّى:
{علاَ فِي الأَرْضِ} كما قررت سورة القصص.