فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342402 من 466147

وقيل:"أي نبياً عن مجاهد. وقيل: هم عدول الآخرة يشهدون على العباد بأعمالهم في الدنيا".

ونحن نرى أن دلالة النبوة والرسالة في موضعها تفهم من خلال سياق معنى الآية لأن الآية تدلّ على أن الأمم يوم القيامة ينزع من كل منها نبيها يشهد على ما فعلوه عند دعوته لهم.

ولو جاءت الصيغة (نبياً) لم تدلّ على الشهادة النبوية، لأن النبوة مقام لا يَدُلُّ في معناه على النزع، وقد جاءت الصيغة (نزعنا) وهي تدلّ على الأخذ، ولا يليق موضع النبوة والرسالة بصيغة (نزعنا) لأن النصّ لو جاء بصيغة نزعنا من كلّ أمة نبياً لما كان في النصّ من معنى سوى ما فيه من أخذ الأنبياء. والَقُرْآن ينقل النصوص في حالة تغير المعاني من معنى إلى أخر ليهذبها، فجاءت الصيغة كما تقدم، وهي وجه من وجوه الإعجاز القرآني في تبديل الصيغ والأساليب.

إن ما تقدم كان محاولة لاستعراض بعض كلمات وصيغ سُوْرَة الْقَصَصِ وتحليلها وفق نظام الصيغ القرآنية وبدائلها اللغوية، ولعلنا حاولنا محاولة في الصياغة اللغوية.

المطلب السابع: الرسم الَقُرْآني في سُوْرَة الْقَصَصِ وعلاقته بأداء المعنى

أجمع القدماء على أن هنالك خطان لا يقاس عليهما:

خط المصحف.

خط العروض.

ولكن قوماً ممن بلغوا في العربية والتفسير مبلغاً كبيراً أجمعوا على أن رسم المصحف يمثل تطوراً كبيراً في أداء المعنى، وأنه إنما كتب ورسم بلسان وأحرف قريش لغابات معنوية مهمة كلّ الأهمية، وتروي الرواية الشهيرة عن جمع القرآن:

(( وقال عثمان(- رضي الله عنه -) للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم انتم وزيد بن ثابت في شيء من الَقُرْآن فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم )).

مما يَدُلُّ على أن فعل عثمان (- رضي الله عنه -) ،"وفعله حجة في بابه على ما هو مشهور من حجية قول الصحابي"، إنما يبين كيف أن بعض صور الرسم للخط الَقُرْآني لا يمكن فهمها إلا بكتابتها ورسمها بلسان قريش.

ولا ريب أن مسألة الَقُرْآن بالأحرف السبعة امتزجت في بعض الحالات بظواهر الرسم الَقُرْآني على رأي طائفة من العلماء الذين ذهبوا إلى أنَّ الأحرف السبعة موجودة في اللفظ والصوت الَقُرْآني وهو رأي مشهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت