فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 342339 من 466147

(أمين الخولي) الذي تبنى هذه الفكرة ثم أشرف بنفسه على رسالة دكتوراه تحت عنوان (الفن القصصي في القرآن) لمحمد أحمد خلف الله قدمت إلى جامعة الأزهر، وقد ردت هذه الرسالة، وأثارت هذه الأفكار الشاذة زوبعة فكرية تأثر بها شرذمة قليلة من ضعاف العقول ممن انبهر بالفكر الغربي، وقد اعترف صاحب هذه الرسالة بوضوح وبكل صراحة بتأثره بالآراء العلمانية. فيقول:"كنت قد أحسست بحاجتي الملحة إلى الإطلاع على ما يفعله علماء الغرب حيث يدرسون الأدب وتاريخه، فاستجبت لهذا الإحساس، وقرأت بعض الكتب التي تعالج هذه المسائل".

فالذي يقرأ هذه الرسالة لا يشك لحظة واحدة أن وراء كتابة هذه الرسالة يداً خبيثة تريد العبث والتشكيك بكتاب الله وعقائد المسلمين، وقد قام علماء أجلاء بالرد على هذه الرسالة منهم العلامة محمد الخضر الحسين شيخ الأزهر الأسبق في كتابه نقد كتاب الفن القصصي في القرآن. والأستاذ عبد الكريم الخطيب في كتابه قصص القرآن وأجاد في الرد.

"وقد أجمع علماء الإسلام في هذا العصر على رفض هذا الرأي وعده مخالفاً لضوابط تفسير القرآن، بل عدوه تكذيباً للقرآن نفسه"، فقد قال جل وعلا: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقّ} . وقوله تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَق} ، وقوله تعالى: {نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَأِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ} ، وقوله تعالى: {فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَق} .

ونحن نعلم مما تقدم إن هذه المحاولات الإلحادية للقضاء على حقيقة النص القرآني ورميه بالزيف التاريخي وحاشاه فقد بدأها طه حسين نقلا عن نولدكه (المستشرق اليهودي الألماني الشهير) ، وليس الهدف منه سوى الإساءة للنص القرآني في مبناه ومعناه على ما نراه في المطلب القادم.

المطلب الأول: أدلة القائلين بوجود الأساطير والتكرار في القرآن الكريم والرد عليهم

لقد اعتمد القائلون بوجود الأسطورة (بمعناها الخرافي، أي الذي لا وجود له إلا في القصص) على الأدلة الآتية التي تدعم زعمهم بوجودها في الَقُرْآن الكَرِيم نفسه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت