2 -في محل نصب خبر"عَسَى"إن كانت ناقصة.
* وجملة:"يَكُونَ مِنَ المُفْلِحِينَ": لا محل لها؛ صلة الموصول الحرفي.
{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) }
وَرَبُّكَ: الواو: استئنافية، و"رَبُّكَ"مبتدأ مرفوع، والكاف: في محل جر مضاف إليه. يَخْلُقُ: مضارع مرفوع فاعله"هو". مَا: في محل نصب مفعول به، وتحتمل أن تكون:
1 -موصولة على معناها.
2 -موصولة بمعنى"مَن".
3 -بمعنى"كيف".
والجمهور على الوجه الأول.
يَشَاءُ: مثل:"يَخْلُقُ"، وعائد الموصول محذوف وهو مفعول"يَشَاءُ".
ومفعول المشيئة محذوف غالبًا.
وَيَخْتَارُ: مثل:"يَخْلُقُ"، والواو: عاطفة.
* وجملة:"رَبُّكَ يَخْلُقُ ..."لا محل لها؛ استئنافية.
* وجملة:"يَخْلُقُ ..."في محل رفع خبر"رَبُّكَ".
* وجملة:"يَشَاءُ"لا محل لها؛ صلة الموصول"مَا".
* وجملة:"يَخْتَارُ"في محل رفع؛ معطوفة على جملة الخبر.
مَا: فيها ما يأتي:
1 -نافية، والوقف على"يَخْتَارُ"، وعليه الشافعية. كما ذهب الزمخشري من المعتزلة إلى هذا الوجه.
فقد نصّ الزجاج وعلي بن سليمان والنحاس على أن الوقف على قوله:"وَيَخْتَارُ"تام، والمعنى: أن الخيرة لله تعالى وحده وليس لأحد من خلقه أن يختار.
أما الطبري فقد منع أن تكون"نافية"قال:"لئلا يكون المعنى أنه لم تكن لهم الخيرة فيما مضى، وهي لهم فيما يستقبل، وأيضًا فلم يتقدم نفي"وبهذا الرأي قال ابن جرير عن ابن عباس، وقد رُدّ عليه فقيل: "إن ذلك غير لازم؛ لأن"مَا"تنفي الحال والاستقبال كليس؛ ولذلك عملت عملها".
2 -موصولة في محل نصب مفعول به لـ"يَخْتَارُ"، وعائدها محذوف؛ أي: ويختار الذي كان لهم فيه الخيرة، أي: يختار للعباد ما هو خير لهم وأصلح؛ فهو أعلم بهم وبمصالحهم، وحذف"فيه"للعلم به.
قال السمين الحلبي:"وأن كونها موصولة متصلة بيختار غير موقوف عليه مذهب المعتزلة"مع أن الزمخشري وافق أهل السُّنَّة في كونها"نافية".
3 -مصدرية، أي: يختار اختيارهم، والمصدر واقع موقع المفعول، أي: مختارهم، وفيه ضعف ظاهر.