فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340523 من 466147

(وَركب سروا وَاللَّيْل ملق رواقه ... على كل مغبر الطوالع قاتم)

(حدوا عَزمَات ضَاقَتْ الأَرْض بَينهَا ... فَصَارَ سراهم فِي ظُهُور العزائم)

(تريهم نُجُوم اللَّيْل مَا يبتغونه ... على عاتق الشعري وهام النعائم)

(إِذا طردوا فِي معرك الْجد قصفوا ... رماح العطايا فِي صُدُور المكارم)

هان عَلَيْهِم طول الطَّرِيق لعلمهم أَيْن الْمَقْصد وحلت لَهُم مرارات البلا حبا لعواقب السَّلامَة فيا بشراهم يَوْم {هَذَا يومكم}

(قف بالديار فَهَذِهِ آثَارهم ... نبكي الْأَحِبَّة حسرة وتشوقا)

(كم قد وقفت بهَا أسائل مخبرا ... عَن أَهلهَا أَو صَادِقا أَو مشفقا)

(فَأَجَابَنِي دَاعِي الْهوى فِي رسمها ... فَارَقت من تهوى فعز الْمُلْتَقى)

يَا ربوع الأحباب أَيْن سكانك يَا مَوَاطِن الْأَلْبَاب أَيْن قطانك يَا جَوَاهِر الْآدَاب أَيْن خزانك؟

وا حاجتنا إِلَى رُؤْيَة الْقَوْم وَيَا شدَّة إيثارهم الْبعد عَنَّا إِن رَأينَا شخصا فأعلمتنا الفراسة أَنه مِنْهُم كَانَت همته الْهَرَب منا وَمَا ذَاك إِلَّا للتباين بَين أفعالنا وأعمالهم فلنبك على هَذِه الْحَال

كَانَ بعض الصَّالِحين يتستر بِإِظْهَار الْجُنُون فَتَبِعَهُ مُرِيد فَقَالَ لَهُ وَالله مَا أَبْرَح حَتَّى تكلمني بِشَيْء يَنْفَعنِي فَإِنِّي قد عرفت تسترك فَسجدَ وَجعل يَقُول فِي سُجُوده اللَّهُمَّ سترك فَمَاتَ.

(فصل متاع الغرور)

من تفكر في عواقب الدنيا، أخذ الحذر، ومن أيقن بطول الطريق تأهب للسفر.

ما أعجب أمرك يا من يوقن بأمر ثم ينساه، ويتحقق ضرر حال ثم يغشاه {وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ} .

تغلبك نفسك على ما تظن، ولا تغلبها على ما تستيقن.

أعجب العجائب، سرورك بغرورك، وسهوك في لهوك، عما قد خبئ لك.

تغتر بصحتك وتنسى دنو السقم، وتفرح بعافيتك غافلاً عن قرب الألم.

لقد أراك مصرع غيرك مصرعك، وأبدى مضجع سواك - قبل الممات - مضجعك.

وقد شغلك نيل لذاتك، عن ذكر خراب ذاتك:

كأنّك لم تسمع بأخبار من مضى ... ولم تر في الباقين ما يصنع الدهر!

فإن كنت لا تدري فتلك ديارهم ... محاها مجال الرّيح بعدك والقبر!

كم رأيت صاحب منزل ما نزل لحده، حتى نزل!.

وكم شاهدت والي قصر، وليه عدوه لما عزل!.

فيا من كل لحظة إلى هذا يسري، وفعله فعل من لا يفهم ولا يدري ...

وكيف تنام العين وهي قريرة؟ ... ولم تدر من أيّ المحلين تنزل؟

(موعظة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت