أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ: أُعِدَّتْ: فعل ماض مبني للمفعول، وهو مبني على الفتح. والتاء: للتأنيث، حرف لا محل له من الإعراب. والنائب عن الفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره"هي"؛ أي: النار. لِلْكَافِرِينَ: اللام: حرف جَرّ. الكَافِرِينَ: اسم مجرور باللام، وعلامة جره الياء؛ لأنه جمع مذكر سالم. والجار والمجرور متعلّقان بالفعل"أُعِدّ".
* وفي محل الجملة قولان:
1 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب، فكأنها جواب لمن قال: لمن أُعِدّت؟ وذهب إلى هذا أبو حيان وابن عطية، وذهب أبو حيان إلى أن هذا هو الأَوْلَى عنده.
2 -ذهب العكبري إلى أنها في محل نصب على الحال من النار، والعامل فيها"فَاتَّقُوا". وتعقبه أبو حيان فقال:"وفي ذلك نظر؛ لأن جعله"
الجملة حالًا يصير المعنى: فاتقوا النار في حال إعدادها للكافرين. وهي مُعَدّة للكافرين اتقوا النار أو لم يتقوها، فتكون إذ ذاك حالًا لازمة، والأصل في الحال التي ليست للتأكيد أن تكون منتقلة"."
{وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (25) }
وَبَشِّرِ: الواو: حرف عطف.
قال السمين:"هذه الجملة معطوفة على ما قبلها، عَطَفَ جملة ثواب المؤمنين على جملة عقاب الكافرين".
وأجاز أبو البقاء أن يكون عطفًا على جملة"فَاتَّقُوا"، فهي في محل جزم، ومثل هذا عند الزمخشري، وقد رَدّ هذا أبو حيان، فهو لا يصح، لأن تبشيره المؤمنين لا يترتب على قوله:"فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا".
بَشِّرِ: فعل أمر مبني على السكون. والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره"أنت". الَّذِينَ: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به. آمَنُوا: فعل ماض مبنيّ على الضم لاتصاله بواو الجماعة. والواو: ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.
* والجملة"آمَنُوا"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.