وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله {قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك} قال: كان رجلاً من بني إسرائيل يعلم اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطي. وارتداد الطرف أن يرى ببصره حيث بلغ ثم يرد طرفه. فدعاه فلما رآه مستقراً عنده جزع وقال: رجل غيري أقدر على ما عند الله مني.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج في قوله {هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر} إذا أتيت بالعرش {أم أكفر} إذا رأيت من هو أدنى مني في الدنيا أعلم مني.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {قال نكروا لها عرشها} قال: زيد فيه ونقص ل {ننظر أتهتدي} قال: لننظر إلى عقلها. فوجدت ثابتة العقل.
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {قال نكروا لها عرشها} قال: تنكيره أن يجعل أسفله أعلاه ، ومقدمه مؤخره ، ويزاد فيه أو ينقص منه ، فلما جاءت {قيل أهكذا عرشك} قالت {كأنه هو} شبهته به وكانت قد تركته خلفها فوجدته أمامها.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال: لما دخلت وقد غير عرشها. فجعل كل شيء من حليته أو فرشه في غير موضعه ليلبسوا عليها قيل {أهكذا عرشك} فرهبت أن تقول نعم هو. فيقولون: ما هكذا كان حليته ولا كسوته ، ورهبت أن تقول ليس هو ، فيقال لها: بل هو ولكنا غيرناه. فقالت كأنه هو.
وأخرج ابن أبي حاتم عن زهير بن محمد في قوله {وأوتينا العلم من قبلها} قال: سليمان يقوله: أوتينا معرفة الله وتوحيده.
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {وأوتينا العلم من قبلها} قال: سليمان يقوله. وفي قوله {وصدها ما كانت تعبد من دون الله} قال: كفرها بقضاء الله غير الوثن أن تهتدي للحق.