وأخرج أبو عبيد في فضائله عن الحرث العكلي قال: قال لي الشعبي: كيف كان كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إليكم؟ قلت: باسمك اللهم فقال: ذاك الكتاب الأول كتب النبي صلى الله عليه وسلم"باسمك اللهم"فجرت بذلك ما شاء الله أن تجري ، ثم نزلت {بسم الله مجراها ومرساها} فكتب (بسم الله) فجرت بذلك ما شاء الله أن تجري ، ثم نزلت {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن} فكتب (بسم الله الرحمن) فجرت بذلك ما شاء الله أن تجري ، ثم نزلت {إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم} فكتب بذلك.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ميمون بن مهران ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتب"باسمك اللهم"حتى نزلت {إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم} .
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة قال: لم يكن الناس يكتبون إلا"باسمك اللهم"حتى نزلت {إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم} .
وأخرج أبو داود في مراسيله عن أبي مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكتب"باسمك اللهم"فلما نزلت {إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم} كتب"بسم الله الرحمن الرحيم".
وأخرج أبو عبيد في فضائله وابن أبي شيبة عن سعيد بن المسيب قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كسرى ، وقيصر ، والنجاشي"أما بعد: فتعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ، ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله ، فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون"فلما أتى كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى قيصر فقرأه قال: إن هذا الكتاب لم أره بعد سليمان بن داود"بسم الله الرحمن الرحيم".
{قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ (32) }