فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334086 من 466147

وقال أبو إسحاق: الصرح في اللغة: القصر والصحن، يقال هذه ساحة الدار، وصحنة الدار، وباحة الدار، وقاعة الدار، كله في معنى الصحن. ونحو هذا ذكر ابن قتيبة؛ فقال: الصرح: بلاط اتُّخِذ لها من قوارير، وجعل تحته ماء وسمك.

وقال مجاهد: الصرح: بركة ماء، ضرب عليها سليمان قوارير؛ ألبسها.

{فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً} وهي معظم الماء. ولُجَّة البحر حيث لا ترى أرضًا ولا جبلًا. ومر الكلام في اللجة عند قوله: {فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ} [النور: 40] ، قال المفسرون: حسبته ماءً.

{وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا} والساق: لكل دابة وشجرة وطائر وإنسان، والأَسْوَق: الطويل عَظْم الساق، والمصدر السَّوَق، قال رؤبة:

قُبُّ من التَّعداءِ حُقْبٌ في سَوَق

ونذكر باقي الكلام في هذا الحرف عند قوله: {بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ} [ص: 33] ، وقوله: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] إن شاء الله.

قال ابن عباس: لما كشفت عن ساقها رأى سليمان قدمًا لطيفًا، وساقًا حسنًا خَدَلَّجًا، أَزَّبَّ، فقال لناصحه من الشياطين. كيف لي أن أقلع هذا الشعر من غير مضرة للجسد؟ فدله على عمل النُّورَة، والحمامات من يومئذ.

وقال مقاتل: نظر إليها سليمان فإذا هي أحسن الناس ساقين وقدمين، ورأى على ساقها شعرًا كثيرًا، فكره سليمان من ذلك، فقالت: إن الرمانة لا تدري ما هي حتى تذوقها، فقال سليمان: ما لا يحلو في العين لا يحلو في الفم.

قوله: {قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ} أي: قال سليمان لما رأى ساقها وقدمها، ناداها: {إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ} أي: مملس بالزجاج، وليس ببحر. وذكرنا الكلام في الممرد عند قوله: {كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ} [الحج: 3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت