فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332086 من 466147

وقد نظرت بلقيس إليه فِي دهشة ، وقيل لها:"أهكذا عرشك قالت كأنه هو"وهي إجابة تدل على تمام عقلها ، ثم رأت من حال سليمان ما عرفها أنه رسول من الله ، فآمنت به وقالت".. وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين...". وتلت قصة ثمود قصة سبأ ، وثمود نموذج آخر لعاد فِي الكبر والغطرسة. فلما جاءهم صالح يدعوهم إلى الله تشاءموا منه ، وتآمروا على قتله"قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله...". ويبدو أنهم بدل أن يقتلوه قتلوا الناقة التي خلقها الله معجزة له ، فذاقوا العقاب الأليم"ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون * فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين * فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا...". ثم جاءت قصة لوط مع المدينة الفاسقة ، كان أهلها قد مسخت فطرتهم ، واستمرأوا الدنس ، وجعلوه علنا فِي مجالسهم ونواديهم. ولوط إسرائيلى مهاجر إلى هذه المدينة ، فلما فوجئ بخبثها نهاهم عنه ، فرأوا طرده من مدينتهم ، ويظهر أن فجورهم قد استقر فِي أنفسهم ومجتمعهم."ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون * أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون * فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون". وقد دمر الله القرية وجعل عاليها سافلها.. ما فعله قوم لوط معروف عند أهل الكتاب ومصيرهم الكالح مذكور عندهم ، ومع ذلك فقد استباحوه ، ومنعوا معاقبة فاعليه ، فهل هذا إلا الكفر؟. وعندما ننظر إلى أول السورة نجده مهادا لهذه الآحداث ، ونذيرا بعقباها:"إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون * أولئك الذين لهم سوء العذاب وهم في الآخرة هم الأخسرون". بعد أن قص الله على نبيه مصائر بعض الأمم التي كذبت رسلها أقبل عليه بهذا الخطاب:"قل الحمد لله وسلام على عباده"

الذين اصطفى..."."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت