أو اسطورس ، أو الخضر عليه السلام ، قاله ابن لهيعة.
وقالت جماعة: هو ضبة بن ادجد بني ضبة ، من العرب ، وكان فاضلاً يخدم سليمان ، كان على قطعة من خيله ، وهذه أقوال مضطربة ، وقد أبهم الله اسمه ، فكان ينبغي أن لا يذكر اسمه حتى يخبر به نبي.
ومن أغرب الأقوال أنه سليمان عليه السلام ، كأنه يقول لنفسه: {أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك} ، أو يكون خاطب بذلك العفريت ، حكى هذا القول الزمخشري وغيره ، كأنه استبطأ ما قال العفريت ، فقال له سليمان ذلك على تحقير العفريت.
والكتاب: هو المنزل من عند الله ، أو اللوح المحفوظ ، قولان.
والعلم الذي أوتيه ، قال: اسم الله الأعظم وهو: يا حي يا قيوم.
وقيل: يا ذا الجلال والإكرام.
وقيل بالعبرانية: أهيا شراهيا.
وقال الحسن: الله ثم الرحمن.
والظاهر أن ارتداد الطرف حقيقة ، وأنه أقصر في المدة من مدة العفريت ، ولذلك روي أن سليمان قال: أريد أسرع من ذلك حين أجابه العفريت ، ولما كان الناظر موصوفاً بإرسال البصر ، كما قال الشاعر:
وكنت متى أرسلت طرفك رائداً ...
لقلبك يوماً أتعبتك المناظر
وصف برد الطرف ، ووصف الطرف بالارتداد.
فالمعنى أنك ترسل طرفك ، فقبل أن ترده أتيتك به ، وصار بين يديك.
فروي أن آصف قال لسليمان عليه السلام: مد عينيك حتى ينتهي طرفك ، فمد طرفه فنظر نحو اليمن ، فدعا آصف فغاب العرش في مكانه بمأرب ، ثم نبع عند مجلس سليمان بالشام بقدرة الله ، قبل أن يرد طرفه.
وقال ابن جبير ، وقتادة: قبل أن يصل إليك من يقع طرفك عليه في أبعد ما ترى.
وقال مجاهد: قبل أن تحتاج إلى التغميض ، أي مدة ما يمكنك أن تمد بصرك دون تغميض ، وذلك ارتداده.