فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334015 من 466147

قال ابن عطية: وهذان القولان يقابلان قول من قال: إن القيام هو من مجلس الحكم ، ومن قال: إن القيام هو من الجلوس ، فيقول في ارتداد الطرف هو أن تطرف ، أي قبل أن تغمض عينيك وتفتحهما ، وذلك أن الثاني يعطي الأقصر في المدة ولا بد. انتهى.

وقيل: طرفك مطروفك ، أي قبل أن يرجع إليك من تنظر إليه من منتهى بصرك ، وهذا هو قول ابن جبير وقتادة المتقدم ، لأن من يقع طرفك عليه هو مطروفك.

وقال الماوردي: قبل أن ينقبض إليك طرفك بالموت ، فخبره أنه سيأتيه قبل موته ، وهذا تأويل بعيد ، بل المعنى آتيك به سريعاً.

وقيل: ارتداد الطرف مجاز هنا ، وهو من باب مجاز التمثيل ، والمراد استقصار مدة الإتيان به ، كما تقول لصاحبك: افعل كذا في لحظة ، وفي ردة طرف ، وفي طرفة عين ، تريد به السرعة ، أي آتيك به في مدة أسرع من مدة العفريت.

{فلما رآه مستقراً} عنده: في الكلام حذف تقديره: فدعا الله فأتاه به ، فلما رآه: أي عرش بلقيس.

قيل: نزل على سليمان من الهواء.

وقيل: نبع من الأرض.

وقيل: من تحت عرش سليمان ، وانتصب مستقراً على الحال ، وعنده معمول له.

والظرف إذا وقع في موضع الحال ، كان العامل فيه واجب الحذف.

فقال ابن عطية: وظهر العامل في الظرف من قوله: {مستقراً} ، وهذا هو المقدر أبداً في كل ظرف وقع في موضع الحال.

وقال أبو البقاء: ومستقراً ، أي ثابتاً غر متقلقل ، وليس بمعنى الحضور المطلق ، إذ لو كان كذلك لم يذكر. انتهى.

فأخذ في مستقراً أمراً زائداً على الاستقرار المطلق ، وهو كونه غير متقلقل ، حتى يكون مدلوله غير مدلول العندية ، وهو توجيه حسن لذكر العامل في الظرف الواقع حالاً ؛ وقد قدر ذكر العامل في ما وقع خبراً من الجار والمجرور التام في قول الشاعر:

لك العزان مولاك عزوان يهن ...

فأنت لدى بحبوحة الهون كائن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت