فاقترح بعضهم على سبيل المثال أن أول طائر خرج من بيضة إحدى الزواحف كطفرة هائلة؛ أي نتيجة صدفة ضخمة حدثت في التركيب الجيني, ولكن الطفرات لا تؤدي سوى إلى تلف المعلومات الوراثية ومن ثم فإن الطفرات الكبيرة لن ينتج عنها إلا تلفيات كبيرة، ولكن هل نشأت الحياة ذاتها كطفرة فجائية كبيرة! وهل نشأ الكون ذاته كذلك كطفرة ضخمة!, ومضمون الداروينية الجديدة تراكم طفرات عشوائية في التركيب الجيني تدريجيا أو فجائيا ويتم انتقاء سمات أنفع بآلية الانتقاء الطبيعي كأساس للتطور!, ولكنها بوجهيها كالدارونية القديمة تماما لم تكن نظرية علمية أبداً بل كانت مبدأ فلسفي يروج للإلحاد بخفاء حذر, ولو صح الانتقال التدريجي أو الفجائي في نشأة الأنواع فلن يكون ذلك مصادفة بل كعمليات خلق موجهة بوعي.
(3) التزوير في تاريخ الداروينية:
يقوم الداروينيون بإعادة البناء بالرسوم أو النماذج استناداً إلى بقايا المتحجرات باستخدام التخمين، ويمكنك أن تشكل من جمجمة نموذجا بملامح شمبانزي أو بقسمات فيلسوف ولذا لا تحظى بأي قيمة علمية وإن ضللت العامة, وتعد الرسوم الثلاثة المختلفة لمتحجرة القرد الأفريقي الجنوبي القوي) Australopithecus robustus (Zinjanthropus مثالاً شهيراً لمثل هذا التزييف.