فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333626 من 466147

التعرف تختلف من حيوان لآخر، فالطيور التي تبني أعشاشها على الأرض مثلاً تتعرف على فراخها عن طريق الصوت والشكل الخارجي، ومنها طائر النورس الذي يقتات على سمكة الرينكا. ويعيش هذا الطائر ضمن مجموعات كبيرة العدد ويمكن أن يميز صوت فراخه وسط الزحام الهائل دون أن يختلط عليه الأمر بين باقي الأصوات حتى وإن كانت الفراخ بعيدة عن بصره. أمّا عن دخول طائر صغير آخر إلى المكان الذي توجد فيه الفراخ فإنّه سرعان ما يطرد من تلك المنطقة.

أما اللبائن فتستطيع التعرف على صغارها عن طريق الرائحة، وتقوم الأم بشم ولدها لحظة ولادته وفيما بعد تصبح هذه الرائحة وسيلة للتعرف على الصغار .

ويعتبر البطريق من أنجح الحيوانات في استخدام وسيلة التعرف، ويبدو لنا أمر التعرف على طير وسط من طيور متشابهة تماماً شبه مستحيل. والمحير أن البطريق يستطيع بسهولة التعرف على أفراد عائلته دون خلط وخصوصاً الأنثى، التي تغيب مدة 2 - 3 أشهر لجلب الغذاء وعند عودتها لا تجد أية صعوبة في التعرف على ذكرها وصغيرها من بين مئات البطاريق.

معظم اللبائن تبدأ بلحس وليدها بعد ولادته مباشرة لتنظيفه من آثار الولادة وأثناء ذلك تتعرف الأم على رائحة وليدها الرضيع وبهذه الرائحة تستطيع أن تميزه عن باقي الصغار.

والأغرب من ذلك قيام طيور البطريق بجمع صغارها في محل واحد شبيه بروضة من رياض الأطفال ثم تذهب إلى البحر، وهذه الطيور الصغيرة تتراص جنباً إلى جنب، وتعد هذه العمليه مهمة لدرء خطر البرد وبالتالي الحفاظ على حياة الصغار. والسؤال الذي يطرح نفسه: كيف يتعرف ذكر البطريق أو أنثاه على فرخه بعد غياب طويل؟

فحل هذا اللغز يتم من خلال إصدار الأب أو الأم أصواتاً مرتفعة فيستطيع الصغير أن يتعرف على أمه وأبيه من خلالها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت