فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333618 من 466147

ظل هذا الكائن الدقيق والصغير يسرح ويمرح, ويتكاثر داخل خلايا الكائنات الحية دون أن يعرفه أحد أو يراه لآلاف السنين.

أحدث العديد من الأمراض الفتاكه للإنسان والحيوان والنبات والبكتيريا, ومع ذلك لم يمكن التعرف عليه, فإذا كان طول الخلية البكتيرية (1.5) ميكرومتر (الميكرومتر واحد من ألف من الملمتر) , فإن حجم هذا الكائن يعادل (60) نانومتر (النانومتر واحد على ألف من الميكرومتر) , فهو في داخل الخلية البكتيرية الدقيقة كالبذرة الصغيرة في داخل الثمرة الكبيرة, أي لو مثلنا حجم البكتيريا بالبرتقالة الكبيرة فإن حجم هذا الكائن بالنسبة لها كالبذرة الواحدة داخل البرتقالة, انه الكائن العجيب الذي ينفذ من مسام أدق المرشحات البكتيرية التي تحتجز البكتيريا من السوائل عند تعقيمها بالترشيح.

من عجائب هذا الكائن أنه لايعيش إلا في داخل خلايا الكائنات الحية, حيث يحيا ويتكاثر بصورة مهوله ومفزعة, أما خارج خلايا الكائنات الحية فهو كبللورة الملح أو السكرالميتة أو الماسة العجيبة, ولذلك هو ينتشر في الهواء والماء والأجساد بطريقة سريعة ومفزعة , فقد استطاع أحد أنواع هذا الكائن الحي القضاء على عشرين مليون شخص في شهرين فقط .

وهو الآن يحدث أخطر الأمراض العصرية, واحتار العلماء والباحثون في علاجه , ويعود السبب في ذلك إلى قلة العلم بخصائصه الحيوية , وسرعة تغييره لتركيبه التي تعود إلى بساطة تركيبه إذا ما قورن بالبكتيريا والفطر فخليته تتكون عادة من الجزء الداخلي النووي , والجزء الغلافي البروتيني, ولذلك يخرجه الباحثون من دائرة التركيب الخلوي المعهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت