فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333515 من 466147

حيث يحدث بها تخمر وتغيير في تركيبها من جراء تكسير قلورا الكرش لهذا السليلوز ، والمواد السكرية ، مما يؤدي إلى إنتاج ثلاثة أحماض دهنية ، وهي حامض الخليك وحامض البيوتريك ، وحامض البروبيونيك ، فتمتص الشعيرات الدموية المنتشرة حول الكرش هذه الأحماض ، وذلك دون مرورها في القناة الهضمية إلى الأمعاء (المسؤولة بالأصل عن الامتصاص) كما هو متبع مع باقي الغذاء ، فتصل إلى الغدد اللبنية ويحدث الآتي: يزيد حمض الخليك من دهن اللبن . ويزيد حمض البيوترك من بروتين اللبن ، ويزيد حمض البروبيونيك من سكر اللبن . ووجود الدهن في اللبن هو السبب في وجود الطعم المستساغ له . وكلما قلت نسبة الدهن قل إستساغة طعم اللبن عند الشرب. كما وجد أيضاً أنه كلما زادت نسبة السليلوز في الغذاء زادت نسبة حامض الخليك ، وبذلك تزيد كيمة الدهن في اللبن وبالتالي ندى استساغته. ثم إن إشارة القرآن الكريم إلى خروج اللبن سائغاً طيب الطعم. وخالصاً نقياً من اللون والطعم والرائحة غير المرغوبة، هذه الإشارة تدل على نعمة الخالق جل جلاله وقدرته، فأنظر كيف تقوم الغدد اللبنية في الضرع بعلمية التصفية والتميز والاختيار ، وانتخاب المواد النافعة والمغذية من الدم والابتعاد عن المواد الضارة كالسموم ، وحامض البوليك (Uric Acid) مع كونهم مختلطين بالدم، ويسيرون في الجسم مع مجاري الدم، فيجتمع اللبن في الضرع انتظاراً لحلبه ، وتقديمه لبناً خالصاً سائغاً للشاربين ، بينما تقوم غدد أخرى في الجسم وهما الكليتان بعكس هذا العمل فتقومان بامتصاص سموم الدم وحامض البوليك من الدم لطرحه خارج الجسم عن طريق الجهاز البولي . فسبحان الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت