1.الإبل Camels: قال تعالى: (أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبل كَيْفَ خُلِقَتْ) (الغاشية: 17) ولماذا يأمرنا رب العزة أن ننظر إلى الإبل (ذكرها وأنثاها) كيف خلقت وصممت لتتكيف مع ما قدر لها من مشقة وظروف شديدة؟ ويأتي العلماء بتسهيل رباني بالجواب حيث بعد البحث والتقصي تبين أنه يحمي عيون الجمل قضيب هيكلي، وله رموش طويلة غليظة تسمح له برؤية جيدة في النهار والليل، وأنفه يرطب الهواء الحار في الشهيق ويبرد هواء الزفير ليستعيد منه بخار الماء إلى جسمهفهو بمثابة جهاز تكييف حيث يحوي في مناخيره تجاويف أنفية تشبه الكهوف مستطيلة ومتعرجة مهمة هذه التجاويف تلطيف الهواء الداخل سواء حار أو بارد، أيضاً جلد الجمل سميك نسبياً مقارنة مع بقية الحيوانات وهذا يعمل له عزل حراري ويقلل التبخر وحاسة الشم قوية تشم رائحة أقرانها على بعد 11 كيلومترا، والشفة العليا مشقوقة لتسهل أكل النباتات الشوكية وله 34 سن، بعضه (النوع العربي) له سنام من الدهون على ظهره والآخر له سنامينويستطيع بسهولة صرف دهنه المخزن في سنامه بفعل الحركة وعامل الجاذبية ويعتبر انتصاب السنام علامة صحية للجمل والسنام المتدلي أو الصغير علامة مرضية له وهو يصبر على الجوع والعطش ويختزن الطعام والماء في جدران معدتهوبالتحديد في جيوب خاصة في كرشه.ومما يساعد الجمل على تحمل مشقة السفر والحر بدون طعام ولا شراب أن جسمه مصمم للفقد القليل وتخزين الكثيرحيث لديه قدرة هضم وامتصاص عالية وإفرازاتها قليلة سواء عرق أو لعاب أو بول أو براز (بعكس الأبقار وما تخلفه من أطنان الروث الذي يخرب البيئة ولا يجد المزارع له تصريف) وتحتفظ الإبل بالتالي بكثير من السموم الواردة للبيئة كاليوريا فهي صديقة للبيئة وهذا يفسر الهدي النبوي في الوضوء بعد أكل وجبة لحم الإبل.