إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ في مسيره من مدين إلى مصر الظرف متعلق باذكر وجاز أن يكون متعلقا بعليم إِنِّي قرأ نافع «وابو جعفر - أبو محمد» وابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها آنَسْتُ أي أبصرت ناراً سَآتِيكُمْ أي امكثوا مكانكم ساتيكم ذكر هاهنا ساتيكم على التيقن وفى القصص لعليّ اتيكم على الترجي لأن الراجي على تقدير حصول رجائه يعد بالإتيان قطعا إشعارا على غرفه وجزمه بما يعدبه وفيه دليل على جواز نقل الحديث بالمعنى وجواز النكاح بغير لفظ النكاح والترويح مما يؤدى معناه مِنْها بِخَبَرٍ عن الطريق لأنه قد ضل الطريق والسين للدلالة على بعد المسافة الوعد بالإتيان وان ابطا أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قرأ الكوفيون «ويعقوب - أبو محمد» بالتنوين على ان قَبَسٍ بدل منه اوصف له فإن الشهاب شعلة من نار ساطعة والقبس مشعلة يقتبس من معظم النار كذا في
القاموس. والباقون بلا تنوين بإضافة الشهاب إلى القبس والإضافة بيانية لجواز اطلاق القبس على الشهاب. وقال البغوي الشهاب والقبس متقاربان في المعنى فإن القبس هو العود الذي أحد طرفيه تار وليس في طرفه الآخر نار لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ افتعال من الصلى وهو الإيقاد بالنار أي راجيا ان تستدفئوا بها من البرد وكان في شدة الشتاء.