شئ مما تضمنته هذه الآيات لذلك أرى تفسيرها على غير أحوال الآخرة واعتبارها المعترضة بين ما قبلها وما بعدها ، ومثلها في القرآن كثير ، لأن جل الآيات المدنية في السور المكية والآيات المدنية في السور المدنية معترضة بين ما قبلها وما بعدها للاخبار ، وعليه يكون المعنى واللّه أعلم إرشاد
العباد إلى بدايع حكمه التي كان غافلا عنها الغافلون من أكثر الناس عند نزولها وبعده ، وان المار ذكرهم في الآية 73 المارة لا شك يعلمونها ، وان المراد بهذا الصنع العجيب والإتقان البديع في دورانها الرحوى بصورة دائمة منتظمة بتنظيم الحكيم القادر تنظيما لا يعتريه الخراب مستمرا دائما إلى اليوم الذي يريد فيه خراب كونه ، فتكون كسائر الأجرام الأرضية والسماوية داخلة في قوله تعالى (وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) الآية 40 من سورة يس المارة ، ومثلها الآية 22 من الأنبياء وفي ج 2 ، فإذا جاء ذلك اليوم المقدر لخرابها دخلت في معنى الآيات المارة الدالة على الخراب ، راجع الآية 54 من سورة الأعراف المارة.