فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333343 من 466147

ومذهب أكثر المفسرين أنّ المراد بالنار النور ذكر بلفظ النار لأنّ موسى حسبه ناراً ، أو من في النار هم الملائكة ، وذلك أنّ النور الذي رآه موسى عليه السلام كان فيه الملائكة لهم زجل بالتسبيح والتقديس ومن حولها هو موسى لأنه كان بالقرب منها ولم يكن فيها ، وقال سعيد بن جبير: كانت النار بعينها والنار إحدى حجب الله تعالى ، كما جاء في الحديث:"حجابه النار لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه"الحديث تنبيه: بارك يتعدّى بنفسه وبحرف الجرّ يقال باركك الله وبارك عليك وبارك فيك وبارك لك ، وقال الشاعر:

*فبوركت مولوداً وبوركت ناشئاً ** وبوركت عند الشيب إذ أنت أشيب*

قال الزمخشريّ: والظاهر أنه عامّ في كل من في تلك الأرض وفي ذلك الوادي وحواليهما من أرض الشأم ، ولقد جعل الله تعالى أرض الشأم الموسومة بالبركات لكثرتها مبعث الأنبياء ، وكفاتهم أحياء وأمواتاً ، ومهبط الوحي عليهم ، وخصوصاً تلك البقعة التي كلم الله فيها موسى عليه السلام وقوله تعالى {وسبحان الله رب العالمين} من تمام ما نودي به لئلا يتوهم من سماع كلامه تشبيهاً ، وللعجب من عظمة الله في ذلك الأمر فإنه أتاه النداء ، كما ورد من جميع الجهات فسمعه بجميع الحواس ، أو تعجب من موسى لما دعاه من عظمته ولما تشوفت النفس إلى تحقق الأمر تصريحاً ، قال تعالى تمهيداً لما أراد سبحانه إظهاره على يد موسى عليه السلام من المعجزات الباهرات.

{يا موسى إنه} أي: الشأن العظيم الجليل الذي لا يبلغ وصفه ، وجملة {أنا الله} أي: البالغ في العظمة ما تقصر عنه الأوهام ، مفسرة له ، أو المتكلم ، وأنا خبر ، والله بيان له ، ثم وصف تعالى نفسه بوصفين يدلان على ما يفعله مع موسى عليه السلام: أحدهما: {العزيز} أي: الذي يصل إلى سائر ما يريد ولا يرده عن مراده راد ، والثاني: {الحكيم} أي: الذي يفعل كل ما يفعله بحكمة وتدبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت