فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333296 من 466147

{وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} أي ورث عنه النبوة والعلم والملك {عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطير} أي فهمنا من أصوات الطير المعاني التي في نفوسها {وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ} عموم معناه الخصوص ، والمراد بهذا اللفظ التكثير: كقولك: فلان يقصده كل أحد ، وقوله: علمنا وأوتينا ؛ يحتمل أن يريد نفسه وأباه أو نفسه خاصة على وجه التعظيم ، لأنه كان ملكاً {وَحُشِرَ لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ} اختلف الناس في عدد جنود سليمان اختلافاً شديداً ، تركنا ذكره لعدم صحته {فَهُمْ يُوزَعُونَ} أي: يكفُّون ويردّ أوَّلهم إلى آخرهم ، ولا بدّ لكل ملك أو حاكم في وَزَعَةٍ يدفعون الناس .

{حتى إِذَآ أَتَوْا على وَادِ النمل} ظاهر هذا أن سليمان وجنوده كانوا مشاة بالأرض ، أو ركباناً حتى خافت منهم النمل ، ويحتمل أنهم كانوا في الكرسي المحمول بالريح ، وأحست النملة بنزولهم في وادي النمل {قَالَتْ نَمْلَةٌ} النمل: حيوان بل حشرة فطن قويّ الحس يدخر قوته ، ويقسم الحبة بقسمين لئلا تنبت ، ويقسم حبة الكسبرة على أربع قطع لأنها تنبت إذا قمست قسمين ، ولإفراط إدراكها قالت هذا القول ، ورُوي أن سليمان سمع كلامها ، وكان بينه وبينها ثلاثة أميال ، وهذا لا يسمعه البشر إلى من خصة الله بذلك {ادخلوا} خاطبتهم مخطابة العقلاء ، لأنها أمرتهم بما يؤمر به العقلاء {لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ} يحتمل أن يكون جواباً للأمر ، أو نهياً بدلاً من الأمر لتقارب المعنى {وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} الضمير لسليمان وجنوده ، والمعنى اعتذار عنهم لو حطموا النمل أي لو شعروا بهم لم يحطموهم {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً} تبسم لأحد أمرين: أحدهما سروره بما أعطاه الله ؛ والآخر ثناء النملة عليه وعلى جنوده ، فإن قولها هم لا يشعرون: وصف لهم بالتقوى والتحفظ من مضرة الحيوان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت