ومذهب الشافعي: أنها أربع عشرة سجدة زاد في الحج آخرها ، وفي والنجم ، وإذا السماء انشقت ، واقرأ باسم ربك ، ونقص سجدة (صَ) وكذلك قال: أبو ثور ، إلا أنه أثبت السجود في (صَ) وأسقطه من والنجم.
وقال إسحاق: سجود القرآن خمس عشرة سجدة ، زاد على مذهب الشافعي
سجدة أخرى في الحج ، واختلفوا في الموضع الذي يسجد فيه في (حَم) السجدة . فقال ابن عباس ، وابن عمر والحسن البصري ، وابن سيرين: يسجد آخر قوله:
{إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [فصلت: 37] وقد حكى ذلك عن مسروق عن أصحاب ابن مسعود ، وبه قال مالك والليث بن سعد.
وقال ابن المسيب ، والنخعي ، والثوري ، وابن أبي ليلى وإسحاق: يسجد عند آخر قوله: {وَهُمْ لاَ يَسْئَمُونَ} [فصلت: 38] . وقد روي ذلك أيضاً: عن ابن عباس ، وابن سيرين ، وفي سجود القرآن فضل عظيم.
روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا ويله أمر هؤلاء ، أو هذا بالسجود فسجد فله الجنة ، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار".
وروت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم:"كان يقول في سجود القرآن: سجد وجهي للذي خلقه ، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته".
وكره مالك السجود بعد العصر حتى تغرب الشمس ، ولا يسجد بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس ، وإذا كان القارئ في الصلاة فسجد ، سجد بغير تكبير ،
ويرفع رأسه بتكبير ، فإن كان في غير صلاة لم يكبر في الرفع ولا قبله ، وعلى من سمع قراءة السجدة أن يسجد مع الإمام . وقوله: {الذي يُخْرِجُ الخبء فِي السماوات والأرض} ، أي يخرج المخبوء في السماوات من غيث ، والأرض من نبات.
وقال مجاهد: هو الغيث.
وقال ابن زيد: خبء السماوات المطر ، وخبء الأرض النبات.
وقال قتادة: الخبء: السر ،"وفي"في موضع"من".