فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333136 من 466147

الطير فتظلهم ، قال: ثم يدعو الريح فتحملهم فيسير في الغداة الواحدة مسيرة شهر . قال: فبينما هو في مسيرة إذا احتاج إلى الماء ، وهو في فلاة من الأرض قال: فدعا الهدهد ، فجاءه فنقر في الأرض فيبصر موضع الماء . قال: فتجيء الشياطين فيسلخونه كما يسلخ الإهاب ، ثم يستخرجون الماء . فاعترض على ابن عباس نافع بن الأزرق ، فقال له: كيف يبصر الهدهد الماء تحت الأرض ، ولا يبصر الفخ حتى يقع في عنقه ؟ فقال له ابن عباس: ويحك إن القدر إذا جاء حال دون البصر.

وذكر أن الهدهد كان يرى الماء في الأرض ، كما يرى الماء في الزجاجة . ومعنى قوله: {مَالِيَ لاَ أَرَى الهدهد أَمْ كَانَ مِنَ الغآئبين} ، أي أخطأه بصري فلا أراه ، وقد حضر أم هو غائب فيما غاب من سائر أجناس الخلق ؟"وكان"ها هنا بمعنى صار لأنه لم يستفهم وهو حاضر ، إنما استفهم عنه وهو غائب ، وإذا حملت"كان"على لفظها صار المعنى أنه استفهم عنه وهو حاضر ، ولم يكن كذلك بل كان غائباً وقت الاستفهام فكان محمولة على معنى صار . وبذلك يتم المعنى .

وقيل: إن مثله {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أسرى} [الأنفال: 67] أي أن يصير له أسرى ، لأن الأسرى كانوا بالحضرة لم يكونوا غيباً ، ولا متوقعين ولا منتظرين و"يكون"يدل على أنه أمر متوقع منتظر ، وليس هو كذلك ، بل كانوا بالحضرة ، فالمعنى أن تصير له أسرى.

قال: {لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً} ، في الكلام اختصار وحذف ، والتقدير: فقيل له غاب ، فقال: {لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً} ، أي لأنتفن ريشه ، وأشتمه . قاله ابن عباس.

{أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} أي بحجة ظاهرة يقوم له بها عذر في غيبته عني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت