فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333103 من 466147

وقوله: (وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) : لا يحتمل أن يذكر هذا - صلوات اللَّه عليه - على الافتخار والنباهة، ولكن ذكر فضل اللَّه ونعمه التي أعطاه ومن عليه؛ كقوله: (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) ، ألا ترى أنه قال: (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ) .

ثم قوله: (وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) : لا يحتمل كل شيء؛ لأنهم لم يؤتوا كل شيء حتى لم يبق شيء، إنما أوتوا شيئًا دون شيء، ولكن كأنه قال: وأوتينا من كل شيء سألناه أن يؤتينا.

أو أن يكون (وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) - مما يؤتى الأنبياء والملوك وما يحتاج إليه، والله أعلم.

وقوله: (وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ(17) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (فَهُم يُوزَعُونَ) . أي: يحبس أولهم على آخرهم؛ كأنه لا يدعهم أن ينتشروا ويتفرقوا، ولكن يسيرهم مجموعين على كل صنف منهم وزعهَ ترد أولهم على آخرهم، وذلك من سيرة الملوك وأمراء العساكر أن يسيروا جنودهم مجموعة غير منتشرة ولا متفرقة.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: (فَهُمْ يُوزَعُونَ) . أي: يساقون، ويقال: أوزعني، أي: ألهمني، والوزع: من الكف والسوق، تقول: وزع، أي: كف، ووزع، أي: ساق.

وقال مرة: (يُوزَعُونَ) : يجتمعون، يقال: وزعت الإبل - أي: جمعهما - أزع وزعًا.

وقال القتبي: (يُوزَعُونَ) ، أي: يدفعون، وأصل الوزع: الكف والمنع، يقال: وزعت الرجل إذا كففته، ووازع الجيش: هو الذي يكفهم عن التفرق والانتشار، وهو على ما ذكر.

وقوله: (حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ(18)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت