وقوله جلَّ وعزَّ: (لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ(49)
قرأ حمزة والكسائي (لتُبيِّتُنَّهُ . . ثُمَّ لتَقُولُنَّ) بالتاء جميعًا .
وقرأ الباقون (لَنُبَيِّتَنَّهُ ... ثُمَّ لَنَقُولَنَّ) بالنون فيهما .
قال أبو منصور: قال الفراء: مَنْ قَرَأَ (لَنُبَيِّتَنَّهُ) بالنون (ثُمَّ لَنَقُولَنَّ)
أراد: أنهم قالوا: (تقاسموا) فجعل (تقاسموا) خبرًا ، فكأنهم قالوا مُتقاسمين (لتُبيِّتُنَّهُ ... ثُمَّ لَنَقُولَنَّ) .
قال: وَمَنْ قَرَأَ (لتُبيِّتُنَّهُ . . ثُمَّ لتَقُولُنَّ)
جعل (تقاسموا) أمرًا في موضع جزم ، كأنهم قالوا: تحالفوا وأقْسِمُوا لتُبيتنه . قال: النون تجوز من هذا الوجه ؛ لأن الذي قال لهم تقاسموا معهم في الفعل داخل ، وإن كان قد أمرهم .
ألا ترى أنك تقول: قوموا نذهبْ إلى فلان ؛ لأنه أمرهم وهو معهم في الفعل.
قال والنون أعجب الوجوه إليَّ .
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّا دَمَّرْنَاهُمْ(51)
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر بكسر الألف (إِنَّا) .
وقرأ الباقون: (أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ) بفتح الألف .
قال الفراء: مَنْ قَرَأَ (إِنَّا دَمَّرْنَاهُمْ) بالكسر فعلى الاستئناف ، وهو يفسر